يوسف بن عمر الغساني التركماني
205
المعتمد في الأدوية المفردة
الوَرِك المتولد من البلغم ، وإدمانها يحرق الدم ، ويُذهب الصُّنان وَنتن الإبط ، ويذهب وَخامة الأطعمة الدَّسمة البشعة ، ولا يصلح أن يعتمد عليها وحدها في التأدّم . وينبغي أن يصلحها المحرورون بصبّ الخلّ الثقيف الطيّب الطعم فيها ، والاصطباغ معها . وأما المبرودون فيأكلونها بالصَّعْتَر والزيت ودهن الجوز . « ج » أجودها الطيبة الرائحة ، وهي حارّة في الأولى ، يابسة في الثانية ، تجلو وتجفف ، وتنفع من وجع الوَرِك ، وتزيل البَخَر الكائن من فساد المعدة ، وتجلو رطوبتها . « ف » يتخذ من السمك الصغار والملح ، وهو يزيل البلغم من المعدة ، ويشهي الطعام ، ويجفف . الشربة منه : خمسة دراهم . ( 1 / 353 ) * صَدَف : « ع » الصُّلْب منه لا يستعمل إلّا مُحْرَقًا ، فإذا أحرق صارت قوّته تجفف تجفيفًا بليغًا ، وينبغي إذا استعمل أن يسحق ناعمًا . وهذا عام لجميع الأشياء التي جوهرها حَجَريّ ، فإذا استعملت وحدها كانت نافعة للجراحات الخبيثة ، لأنها تجفف من غير لذع ، فإذا عُجنت بخلّ أو عسل أو شراب ، كانت نافعة جدًّا للجراحات المتعفنَّة . وصدف البواسير يوجد في بحر القُلْزُم ، ويوجد في بحر الحجاز ، وشكله شكل ما عظم من الحَلَزون الكبير ، إلا أنها ذات طبقات . وهي كريهة ، لونها فِرْفِيريّ إلى السواد . « ج » الصَّدَف أجوده الأبيض الكائن من المياه العذبة . وهو يابس قويّ النشف . ولحم الصدف الريّ إذا سُحِق وطُلِي به البدن ، جفف بقوّة . والصدف يجذب السُّلَاء والعظام ، ويسكن وجع المعدة ، وإذا تُضُمد به الطِّحال وترك ، يسقط من ذاته ، ونفع نفعًا بيِّنًا ، وهو يُدِرّ الحيض احتمالًا ، ولحمه ينفع من عضة الكلْب الكلِب . ومرق الصَّدَف الصغار يسهل البطن ، ويبخر به لاختناق الرحم . ومُحْرَق الصَّدَف فيه تحليل ، ويجلو الأسنان ، ويقع في الأكحال ، فينفع غلظ الأجفان ، وينفع من قروح العين ، وإذا طُلِي به على موضع الشعر الزائد في الجفن بعد نتفه منع النبت ، وينفع من حرق النار ، ومن أوجاع القلب . وقدر ما يؤخذ منه : مثقال ، ومن مائه : ثلاثة دراهم . وأغطية الصدف المحرق تجلو البهق والقروح وتنقيها . « ف » يُجْلَب من البحار ، وهو معروف ، وأجوده الأبيض المحرق . وهو بارد يابس ، يجفف القروح التي في الصدر والرئة . الشربة منه : درهم . * صَدَأ الحَديد : « ع » فيه تبريد وقبض . والعتيق حارّ يابس في الدرجة الثانية ، وهو ينفع من نزف النساء . « ف » وهو من فُولاذ . والبرهمان أجوده العتيق ، فولاذيّ حارّ ، يابس في الثانية ، ينفع من نَزْف النساء جدًّا ، ويَدْمُل الجراحات . * صَعْتَر : « 1 » « ع » الصَّعتر أصناف كثيرة ، مشهورة عند أهل الأماكن التي ينبت فيها ، فمنها ما هو بريّ ، ومنها ما هو بُستانيّ وجبليّ ، وطويل الورق ومدّور الورق ، ومنه ما هو دقيق الورق ، ومنه ما هو عريض الورق ، ومنه ما لونه أسود ، ويعرف بالفارسيّ ، ومنه ما
--> ( 1 ) الصعتر والسعتر : بالصاد وبالسين ، كما في القاموس . والأطباء يكتبونه بالصاد حتى لا يلتبس بالشعير . ويقال : زعتر ، بالزاي أيضا ، عن الشيخ داود في التذكرة .